حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٠
و هو يتوقّف على تخصيصها بها، و هو يتوقّف على عدم الردع بها عنها.
فإنه يقال: إنّما يكفي في حجّيّته بها (٢٥٤) عدم ثبوت الردع عنها، لعدم نهوض ما يصلح لردعها، كما يكفي في تخصيصها لها ذلك، كما لا يخفى، ضرورة أنّ ما جرت عليه السيرة المستمرّة في مقام الإطاعة و المعصية - و في استحقاق العقوبة بالمخالفة، و عدم استحقاقها مع الموافقة، و لو في صورة المخالفة عن الواقع«»- يكون عقلا في الشرع
فيتوقّف عدم الردع على عدم الردع.
و قوله في العبارة: (إنّ اعتباره بها«»فعلا يتوقّف على عدم الردع) من باب توقّفه على حجّيّة السيرة، المتوقّفة على عدم الردع، على ما عرفت من بياننا.
(٢٥٤) قوله قدّس سرّه: (إنما يكفي في حجّيّته بها). إلى آخره.
حاصله: منع توقّف حجّيّة«»السيرة على عدم الردع الّذي هو المفروض في القضيّة الثانية حسب ما قرّرنا، بل هي موقوفة على عدم العلم بالردع و عدم ثبوته، و هو حاصل بنفسه من دون توقّف على شيء.
و قوله: (ما لم ينهض). أيضا إشارة إلى ذلك، و أنّ ما قام عليه السيرة الممضاة حجّة ما لم يعلم بالمنع حتى تكون السيرة مردوعة«»، فلا تكون«»حجّة، و هذا بخلاف حجّيّة العامّ في الدور الأوّل، فإنّها موقوفة على عدم التخصيص، لا على عدم العلم به، و يلزم الدور حينئذ.
أقول: فيه أوّلا: أنّ حجّيّة العامّ موقوفة على عدم العلم بالمخصّص، لا على