حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٢
و لا يخفى مجازفة هذه الدعوى (٢٤٩)، لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات، و معه لا مجال لتحصيل القطع برضاه - عليه السلام - من تتبّعها، و هكذا حال تتبّع الإجماعات المنقولة، اللّهم إلاّ أن يدّعى تواطؤها على الحجّيّة في الجملة، و إنّما الاختلا ف في الخصوصيّات المعتبرة فيها، و لكن دون إثباته خرط القتاد.
(٢٤٩) قوله قدّس سرّه: (و لا يخفى مجازفة هذه الدعوى). إلى آخره.
و حاصل ما ذكره: أنّ معاقد الفتاوى مختلفة: حيث أفتى بعضهم بحجّيّة قول الثقة، و بعضهم بحجّيّة قول العادل... إلى غير ذلك من التفاصيل، و لم يبلغ كلّ واحدة من الطوائف مرتبة الإجماع.
لا يقال: إنّ لازم الاختلاف الكذائي الأخذ بالأخصّ مضمونا، أو مادّة الاجتماع، كما في المتواتر الإجمالي من الأخبار.
فإنّه يقال: فرق بين المقامين، إذ في الأخبار يقطع بكون الأخصّ صادرا في ضمن الأعمّ أو الأخصّ، و هنا ليس كذلك، إذ القائل بالأعمّ لم يعلم قوله بالأخصّ على تقدير بطلانه، إذ ربما يكون من القائلين بالنفي على تقدير بطلانه.
نعم لو أحرز إجماعهم على عنوان واحد، و كان الاختلاف في تعيينه لكان مثل التواتر الإجمالي، و لكن أنّى لنا إحرازه؟.
ثمّ إنّه يرد على هذين التقريبين أيضا:
أوّلا: المنع من تحصيل مقدار من الفتاوى ملزوم حدسي لرضاء الإمام عليه السلام.
و ثانيا: أنّه يحتمل كون مدرك الفتاوى هي المدارك المعلومة.