حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٤
الأخذ بقول الغير تعبّدا.
و ثانيا: أنه إنّما المراد بتصديقه (٢٣٩) للمؤمنين، هو ترتيب خصوص الآثار التي تنفعهم و لا تضرّ غيرهم، لا التصديق بترتيب جميع الآثار،
لا على قبوله التعبّدي، و لا يبعد أن يكون مرادهما - أيضا - هو ذلك.
(٢٣٩) قوله قدّس سرّه: (أنّه إنّما المراد بتصديقه). إلى آخره.
التصديق على أقسام أربعة:
الأوّل: التصديق الوجداني، و هو حصول القطع لا بنحو السرعة، بل بالنحو المتعارف.
الثاني: التصديق التعبّدي، بمعنى حمل قوله على الحسن في مقابل القبيح، بمعنى أنّ قوله هذا وقع على وجه غير محرَّم.
الثالث: الصورة، و لكن بمعنى ترتيب آثار الواقع التي تنفعه و لا تضرّ غيره.
الرابع: الصورة، بمعنى ترتيب جميع آثار الواقع المخبر به، و هذا هو المراد من حجّيّة الخبر.
أمّا الأوّل: فليس بمراد قطعا، لأنّ المراد ليس مدحه عليه السلام على حصول صفة القطع له بالنحو المتعارف، لأنّ حصوله من قول المخبر بما هو ليس متعارفا، [لا] سيّما«»في مورد الآية، على أنّه لو كان مرادا لا ينفع المستدلّ، كما أنّه لو أريد سرعة القطع لا ينفعه، كما مرّ في الجواب الأوّل، و كذا الرابع.
و يدلّ على عدم إرادته وجوه:
الأوّل: تعديته باللام، فإنّ ظاهرها الانتفاع.
الثاني: تكرار لفظ «الإيمان»، فإنّه يدلّ على تغاير المراد منه في الموضعين، هكذا في الرسالة«».