حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٧
مِنْهُمْ طائِفَةٌ«»الآية.
إخبار عن المخبر به الأوّل بالمطابقة، و عن غيره بالملازمة.
و أضعف من هذا الجواب ما في تقريرات بعض من عاصرناه«»: من دفع الإشكال بذلك على القول بكون المجعول في الأمارة الطريقيّة، و تسليمه على القول بكون المجعول هو المؤدّى، الّذي هو منشأ انتزاع للحجّيّة، إذ فيه - مضافا إلى ما تقدّم - عدم الفرق بين القولين على تقدير أحد الأنحاء الأربعة المتقدمة.
ثمّ إنّ هنا إشكالات أخر - غير السبعة المتقدّمة كثيرة، إلاّ أنّ القابل منها للذكر هو الّذي جعله في الرسائل آخر الإشكالات«».
و حاصله: أنّ الفاسق في اللغة هو الخارج عن طاعة اللَّه و لو بارتكاب صغيرة، فحينئذ يكون المفهوم حجيّة قول المعصوم و من يكون تاليه مثل سلمان و أمثاله.
و أجاب الشيخ في الرسالة عنه بوجوه«»:
الأوّل: أنّ الم راد منه هو الكافر: لأنّه قد كثر استعماله في الكتاب عند المقابلة بالإيمان، و كثرة الاستعمال موجبة لانصرافه إلى خصوص هذا الفرد.
و فيه أوّلا: منع الكثرة إذ مقابلته معه في موارد قليلة جدّاً.
و ثانيا: منعها بحيث توجب الانصراف.
و ثالثا: أنّه ينفع إذا كان نزول الآية بعد تحقّق الكثرة، و هو غير معلوم.
و رابعا: أنّه مخالف لمورد الآية، لأنّ الوليد لم يكن كافرا، فتأمّل.
الثاني: أنّ المراد به الخارج عن طاعة اللَّه بالمعاصي الكبيرة الثابت تحريمها في زمان نزول الآية، فالمرتكب للصغيرة غير داخل تحت إطلاق الفاسق في عرفنا«»