حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٥
فتأمّل جيدا.
و إن كان المراد العلم بالخبريّة التعبّديّة التي هي بمعنى وجوب التصديق.
ففيه: أنّ الموقوف - حينئذ - نفس الخبريّة التعبّديّة، لا العلم بها، كما تقدّم سابقا، فراجع.
و الثالث: تنقيح المناط، و أنّه لا فرق بين خبر و خبر و لو كان اللفظ قاصر الشمول للبعض.
و فيه: أنّ المناط منقّح بين أفراد الخبر الواقعي، لا بينه و بين الخبر التعبّدي الغير الشامل له اللفظ حسب الفرض.
و منه يظهر ضعف الجواب الرابع من أنّ الخبر الّذي هو موضوع للحكم أخذ بنحو الطبيعي، و الخصوصيّات ملغاة، إذ طبيعة الخبر لا تشمل«»إلاّ لما هو من أفراده، و أفراده هي الأخبار الواقعية، لا الأخبار التعبدية.
ثم إنّه قد نقل المصنّف في الحاشية«»عن بعض أعاظم عصره جوابا عن إشكال الأثر.
و حاصله: أنّه من المقرر في محلّه: أنّ الفرق بين الأصل و الأمارة أنّه في الأوّل لا بدّ من ترتّب أثر على مؤدّاه بلا واسطة، و في الثاني يكفي وجود أثر في البين و لو بوسائط عديدة، فحينئذ لو كان قول العادل حجّة من باب الأصليّة يرد الإشكال المذكور، إذ لا أثر للمخبر به بخبر المفيد، و هو خبر الصفّار بلا واسطة، بخلاف ما كان حجّة من باب الطريقيّة، فإنّه و إن يكن لخبر الصفّار أثر إلاّ أنّه منته«»بالأخرة إلى الأثر، و هو ما دلّ عليه قول الإمام عليه السلام.
و لا يخفى أنّ هذا الجواب لو تمّ لانحلّ به إشكال الدور أيضا، إذ وجوب