حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٤
الحكم فيها له مناطا، و إن لم يشمله لفظا، أو لعدم القول بالفصل،
بتنقيح المناط أو الوجهين الأخيرين، لا يندفع به لزوم الدور في شمول الآية لخبر المفيد، بل هو مندفع بما«»ذكرنا سابقا. نعم يندفع به لزوم اتّحاد الحكم و الموضوع.
ثمّ إنّ هذا الإشكال كما لا يندفع بما ذكره - قدّس سرّه - لا يندفع بما ذكره الشيخ من الوجوه الأربعة، إذ الأوّل هو النقض بنفوذ الإقرار بالإقرار و إخبار العادل بعدالة«»مخبر بالإجماع، مع أنّ إشكال الدور يلزم على فرض شمول إقرار العقلاء للإقرار الأوّل الّذي أقرّ به، و فرض شمول صدق العادل لخبر المخبر الّذي أخبر بعدالته، كما لا يخفى.
و فيه: أنّ الكلام فيما لم يكن في البين إلاّ دليل واحد لفظيّ، و أمّا إذا كان هناك إجماع في البين، أو إجماع و دليل لفظيّ، كما في المقام، فلا إشكال:
أمّا في الأخير فواضح.
و أمّا في الأوّل فلأنّ الإجماع لكونه لبّيّا ينحلّ إلى دليلين، و قد عرفت التصحيح بدليلين.
و الثاني أنّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العامّ على ثبوت حكم العامّ على ثبوت حكم العامّ لباقي الأفراد، لا توقّف العلم بالفرديّة:
و الأوّل: كما في قولك: «كلّ خبري صادق» لو فرض شموله لنفسه.
و الثاني: كما في المقام، فإنّ الموقوف على وجوب تصديق الشيخ هو العلم بخبريّة خبر المفيد، لا نفس الخبريّة.
و فيه: أنّه إن كان المراد العلم بالخبريّة الواقعيّة فهو غير حاصل بوجوب تصديق الشيخ.