حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٣
مثل الآية للخبر الحاكي للخبر بنحو القضيّة الطبيعيّة، أو لشمول
إذا عرفت ذلك، فإن أراد توقّف الخبريّة الواقعيّة في الوسائط على وجوب تصديق الشيخ - قدّس سرّه - فالقضيّة الثانية ممنوعة، لما عرفت في«»الأمر الثاني من أن تحقّق الخبر الواقعي ليس موقوفا عليه، بل هو إمّا حاصل أو لا، وجب تصديق الشيخ أو لا.
و إن أريد توقّف الخبريّة التعبّديّة فيها عليه فهو مسلّم لأنّ وجوب تصديق خبر المفيد المشكوك - الّذي هو بمعنى الخبر التعبّدي - موقوف على وجوب تصديق الشيخ، إلاّ أنّ القضيّة الأولى - الحاكمة بأنّ الحكم موقوف على موضوعه، فيكون وجوب التصديق موقوفا على الخبريّة - حاكمة بتوقّف وجوب التصديق على الخبر الواقعي، كما عرفت في الأمر الأوّل، لا على الخبريّة التعبّديّة التي هي فرد من وجوب التصديق على ما عرفت من الأمر الثالث، فيتغاير«»الموقوف و الموقوف عليه.
لا يقال: إذا فرض أنّ وجوب تصديق خبر المفيد موقوف على وجوب تصديق الشيخ، و قد تقدّم في تقريب الإشكال الأوّل: أنّ وجوب تصديق الشيخ موقف على وجوب تصديق المفيد، لكونه مأخوذا في موضوعه، يلزم«»الدور أيضا.
فإنّه يقال: إنّ التوقّف في الأوّل خارجيّ، و في الثاني ذهنيّ، نظير تقدّم الصلاة على الوجوب، فيتغاير«»الموقوف و الموقوف عليه، فافهم.
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ حلّ الإشكال من هذه الجهة ليس موقوفا على حلّ إشكال الأثر، كما يوهمه ظاهر العبارة و عبارة حاشيته على الرسالة«»، إذ صرف كون المخبر به بخبر الشيخ - و هو خبر المفيد - ذا أثر شرعيّ، و شمول الآية لخبر الشيخ