حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٤
توافقت عليه، و هو غير مفيد في إثبات السلب كليّا، كما هو محلّ الكلام
عدم حجّيّة، و هو لا يقدح، إذ الفرض عدم دلالة لتلك الأخبار على السلب الكلّي، بل غايتها عدم حجّية خصوص المخالف.
و ربما يورد على الشقّ الأوّل: بأنّه نستدلّ بما دلّ على عدم حجّيّة ما ليس له شاهد من الكتاب، و لا يلزم خلف في البين، إذ جميع الأخبار الواردة في باب عدم حجّيّة الأخبار [بمفهومها]«»دالّة على حجّيّة الخبر الّذي له شاهد، و ذلك لأنّ ما دلّ على حجّيّة قول الثقة يدلّ عليها بإطلاقه، و كذا ما دلّ [على حجّيّة]«»خبر الشيعة.
و ما دلّ على عدم حجّيّة المخالف أو غير الموافق يدلّ على حجّيّة ما كان له شاهد، لأنّه موافق له و غير مخالف، و لا إشكال في حصول العلم بصدور بعض تلك الأخبار، فحينئذ يكون الخبر الّذي له شاهد من كتاب اللَّه مقطوع الحجّيّة، و ما دلّ على انحصار الحجّيّة فيما له شاهد، له [شاهد]«»بل شواهد من كتاب اللَّه، و هي الآيات الدالّة على عدم حجّيّة غير العلم، فلا يلزم خلف في الاستدلال المذكور.
و فيه أوّلا: أنّ المراد من الشهادة ليس مطابقة الخبر لصرف عموم الكتاب و لو كان غير حجّة، و قد عرفت أنّ عموم الآيات: إمّا مورود، أو مخصَّص.
و ثانيا: أنّ المراد من الشاهد ليس مثل هذا العموم الوسيع، فتأمّل.
و ثالثا: أنّه بناء عليه يكون ما دلّ من الأخبار«»الآحاد على حجّيّة قول العادل مقطوع الحجّيّة - أيضا - بمطابقته لمفهوم آية النبأ.
و أمّا ما قال في الحاشية«»: من أنّه لا يقدح، إذ كلّ خبر من أخبارنا موافق