حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٢
لا يقال: إنّها و إن لم تكن متواترة لفظا و لا معنى، إلاّ أنّها متواترة إجمالا، للعلم الإجمالي بصدور بعضها لا محالة.
أنّها مشتركة في مضمون واحد مطابقيّ أو التزاميّ:
و الأوّل: كما إذا كان تلك المفاهيم متساوقة.
و الثاني: كما إذا كانت تلك المفاهيم مشتركة في الدلالة على لازم واحد، كما في الأخبار الواردة في غزوات الأمير عليه السلام الدالّة على شجاعته - عليه السلام - بالالتزام.
و الإجمالي: إخبار جماعة يحصل العلم بصدور أحد«»تلك الأخبار، مع كون مضامينها مختلفة من حيث الضيق و السعة، كما في المقام، فإنّه لم يعلم صدور لفظ واحد خاصّ، و لا مضمون واحد خاصّ.
نعم علم صدو ر مضمون من المضامين الثلاثة على ما سيأتي، و لكن لها جهة اشتراك، لاتّفاق الجميع على عدم حجّيّة المخالف.
الثاني: أنّ خبر«»الواحد لا يجوز الاستدلال به [على]«»عدم حجّيّة خبر«»الواحد، لاستلزامه للخلف.
و القول بعدم الشمول لنفسه، مدفوع يكون القضيّة طبيعيّة أوّلا، و تنقيح المناط ثانيا.
كما لا يجوز في إثبات حجّيّته، للزوم توقّف الشيء على نفسه، الّذي هو الملاك في بطلان الدور.
الثالث: أنّ تلك الأخبار مختلفة من حيث اللفظ و المفهوم: