حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٧
الواحد، أو لا تثبت إلاّ بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة؟ فإنّ التعبّد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها، بل من عوارض مشكوكها، كما لا يخفى، مع أنه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجّيّة الخبر، و المبحوث عنه في المسائل إنّما هو الملاك في أنّها من المباحث أو من غيره، لا ما هو لازمه، كما هو واضح.
و كيف كان، فالمحكيّ عن السيّد [١] و القاضي [٢] و ابن زهرة [٣]
و لعلّه لذا عدل عمّا ذكره هناك إلى ما هنا من الوجهين، و حاصلهما بعد فرض كون المراد هو الثبوت التعبّدي: أنّ ذلك من عوارض السنّة المشكوكة، لا النسبة الواقعيّة، و أنّ الملاك في الاندراج عنوان المسألة، لا ما هو ملازمة، و عنوان المسألة
[١] الذريعة إلى أصول الشريعة ٢: ٥٢٨ - ٥٥٤، رسائل الشريف المرتضى ١: ٢١ و ٣: ٣٠٩ - ٣١٣.
علم الهدى: أبو القاسم علي بن الحسين، المشهور بالسيّد و الشريف المر تضى، تولّد سنة ٣٥٥، حاز من الفضائل ما تفرّد به، له تصانيف مشهورة منها «الشافي» في الإمامة و «الذخيرة» و «الذريعة» و غيرها، خلّف بعد وفاته ثمانين ألف مجلّد من مقروءاته و مصنّفاته. توفّي لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ٤٣٦ ه. (الكنى و الألقاب ٢: ٤٨٣).
[٢] الشيخ عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج، وجه الأصحاب و فقيههم، لقّب بالقاضي لكونه قاضيا في طرابلس، قرأ على السيّد و الشيخ فترة، و يروي عنهما و عن الكراجكي و أبي الصلاح الحلبي. له «المهذب» و «الموجز» و «الكامل» و «الجواهر». توفّي في ٩ شعبان سنة ٤٨١. (الكنى و الألقاب ١: ٢٢٤).
[٣] الغنية - من الجوامع الفقهيّة -:
٥٣٧ - سطر ٢٦ - ٢٨.
أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي العالم الفاضل الفقيه، يروي عن والده و غيره، له «غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع» و «قبس الأنوار في نصرة العترة الأطهار».
توفّي سنة ٥٨٥ في سنّ أربع و سبعين، قبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد السقط. (الكنى و الألقاب ١: ٢٩٩).