حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥
هي الأدلّة، و عليه لا يكاد يفيد في ذلك - أي كون هذه المسألة أصوليّة - تجشّم دعوى«»: أنّ البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل، ضرورة أنّ البحث في المسألة ليس عن دليليّة الأدلّة، بل عن حجّيّة الخبر الحاكي عنها.
المحتملة الأخر ذكره بعض المتقدّمين ردّ دليل«»الانسداد، و إلاّ فالأصل العملي ممّا لا إشكال فيه، بحيث صار ضروريّا للمذهب عند العلماء.
الثالث: أنّ الأقوال في المسألة كثيرة:
منها: القول بالحجّيّة.
و منها: القول بالعدم مطلقا، و قد حكي عن الحشويّة.
الرابع: قد استشكل في كون المسألة أصوليّة بناء على المشهور: من كون موضوع العلم هي الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة، و أنّ موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة، بوجهين:
الأوّل: أنّ محمول تلك المسألة هي الحجّيّة و الدليليّة، و هي إن كانت جزءا من الموضوع كانت داخلة في المبادئ [التصوّريّة]«»و إن كانت قيدا كانت من المبادئ التصديقيّة، لكون الحجّيّة - حينئذ - محقِّقة للتقيّد الّذي هو جزء من الموضوع.
الثاني: أنّ الخبر ليس واحدا من الأربعة، إذ ما يحتمل كونه منها«»هي السُّنّة، و قد فسّرت: بقول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره، و هو حاك عن أحدها.
و قد تفصي عن ذلك بوجوه: