حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣
فصل المشهور بين الأصحاب حجّيّة خبر الواحد في الجملة (١٩٩) بالخصوص، و لا يخفى أنّ هذه المسألة من أهمّ المسائل الأصوليّة، و قد عرفت في أول الكتاب: أنّ الملاك في الأصوليّة صحّة وقوع نتيجة
الحامض«».
و أنت خبير بأنّ عدم الدلالة في المثال لعدم المفهوم، و أمّا في المقام، فحيث فرض أنّ له مفهوما، و الفرض أن المنطوق معلّل بعلّة السفاهيّة، كان لازمه تعليل المفهوم بنقيض هذه العلّة، و كما يتعدّى عن المورد في ناحية المنطوق إلى كلّ سفهائيّ، فكذلك في ناحية المفهوم.
و الأولى هو الجواب: بأنّ الإقدام على الشهرة سفهائيّ، و لا أقلّ من الشكّ.
(١٩٩) قوله قدّس سرّه: (خبر الواحد في الجملة). إلى آخره.
قبل الشروع في أدلّة الأقوال لا بدّ من بيان أمور:
الأوّل: أنّ المراد منه هو الخبر الغير المفيد للعلم بالصدور، إذ المفيد له خارج عن محلّ البحث.
و منه ظهر: أنّ جهة البحث هنا [هي]«»حجّيّته من جهة السند، و أنّ غير معلوم الصدور بحكم معلوم الصدور، أو لا.
و أمّا من حيث تعيين الظهور و كون الظهور حجّة الراجعين إلى مقام دلالته وجهة الصدور الراجعة إلى إثبات أنّه صدر لبيان الواقع، لا لبيان خلافه لمصلحة من تقيّة راجعة إلى المسئول أو السائل أو غيرهما، أو غيرها، كما في الخبر الوارد في