حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٩
على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذ، لا يصلح لأن يكون سببا، و لا جزء سبب (١٨٥)، لثبوت الخلاف فيها، إلاّ إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول إليه برأيه عليه السلام لو اطّلع عليها، و لو مع اطّلاعه على الخلاف، و هو و إن لم يكن - مع الاطّلاع على الفتاوى على اختلافها (١٨٦) مفصّلا - ببعيد، إلاّ أنّه مع عدم الاطّلاع عليها كذلك - إلاّ مجملا - بعيد، فافهم.
(١٨٥) قوله قدّس سرّه: (لا يصلح لأنّ يكون سببا و لا جزء سبب). إلى آخره.
أمّا الأوّل فواضح، بعد تخالف النقلين، و عدم خصوصيّة في البين، كما هو الفرض.
و أمّا الثاني فهو ممنوع، لإمكان حصول العلم من أحد المنقولين و لو بلا خصوصيّة في البين في نفس المنقول، مع ضمّه إلى أمارات أخر حاصلة للمنقول إليه، فيعامل - حينئذ - مع هذا المنقول معاملة المحصَّل، لكونه جزء المؤثِّر.
(١٨٦) قوله قدّس سرّه: (و هو و إن لم يكن مع الاطّلاع على الفتاوى على اختلافها). إلى آخره.
ضمير «هو» راجع إلى كون خصوصيّة في أحد المتعارضين موجبة للقطع مع ضمّها.
و مراده: أنّ الاشتمال على تلك الخصوصيّة إذا كان الاطّلاع على الفتاوى بالتفصيل، كما إذا ظفر الإنسان بأقوال، أو نقلها الناقل مع التصريح بأصحابها، ليس ببعيد، إذ ربما يكون من جملتهم من يشتمل على خصوصيّة موجبة للقطع، كأن يكون من القدماء، أو من الأوحديّين المتشرّفين بخدمة«»الإمام عليه السلام.