حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٧
المبنى العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة، أو العلم برأيه للاطّلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى، فقليل جدّاً في الإجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب، كما لا يخفى، بل لا يكاد يتفق العلم بدخوله عليه السلام على نحو الإجمال في الجماعة في زمان الغيبة،
هذا، مع أنّ اللطف عبارة عن إتيان ما هو مقرّب إلى الطاعة أو المبعِّد عن المعصية، و هما لا يتحقّقان إلاّ إذا كان الوجوب و الحرمة المفروضان فعليّين منجَّزين«»، و كون الواقع كذلك - على تقدير مخالفة أقوال الأمّة في عصر واحد له - غير معلوم، إمّا لاحتمال عدم المقتضي للفعليّة، أو لوجود المانع عنها، فكيف يستكشف كون ما اتّفق عليه هو نفس الواقع؟ هذا، مع أنّه لو تمّ لتمّ فيما كان الإجماع قام على غير الإلزام، و كان المحتمل كون الواقع هو الإلزام، أو قام على الإلزام، و كان المحتمل إلزاما آخر، و في غيرهما لا يتحقّق ملاك اللطف، كما لا يخفى.
مضافا إلى أنّ اللطف لو كان واجبا لما كان فرق بين الواحد و الكثير، لوجوبه بالنسبة إلى الآحاد أيضا.
و أمّا التقرير فيرد عليه ما يرد على الأوّل من الوجهين الأخيرين، مع أنّ تعليم الأحكام واجب إذا كان على حدّ المتعارف، و كونه كذلك في حال الغيبة ممنوع.
و أمّا الحدس الاتّفاقي فهو غير مسلّم في أكثر الموارد.
و الصحيح هو الإجماع الدخولي و التشرّفي و الحدسي العادي، و لكنها نادرة جدّاً.