حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤
الظنّ فيه، فإنه ظنّ في أنه ظاهر، و لا دليل إلاّ على حجّيّة الظواهر.
و هو ممنوع، لأنّه دائر مدار العلم بالوضع العرفي، صادف الوضع اللغوي أو لا، فإنّ بين المعنيين عموما من وجه، كما لا يخفى.
ثم إنّه من قبيل الشكّ في الظهور، لأنّ الشكّ فيما ذكر يوجب الشكّ في الظهور.
لا يقال: إنّ الظهور أمر وجداني، و هو قالبيّة اللفظ للمعنى، و هي غير حاصلة مع الشكّ في المفهوم العرفي.
فإنّه يقال: إنّ المراد من القالبيّة ما تحقّقت عند نوع أهل المحاورة، لا عند الشخص، فحينئذ يكون الشكّ الحاصل من الشخص بالوضع العرفي موجبا للشك في الظهور بالمعنى المذكور، لا للقطع بالعدم.
و له قسمان آخران:
الأوّل: أن يعلم للّفظ معنى، و احتمل وضعه للآخر أيضا.
الثاني: أن يحتمل نقله إلى غيره.
و فيهما يبنى على الظهور اللولائي عند العقلاء، و هو الّذي يسمّى في الأوّل بأصالة عدم الاشتراك، و في الثاني بأصالة عدم النقل.
و أمّا بالمعنى الأوّل - و هو ما يكون الشكّ في الظهور من جهة عدم العلم بالموضوع له أو بسعته و ضيقه - فليس حجّة، و المراد من الشكّ فيه هو المعنى الأعمّ، و هو الاحتمال، فلا فرق بين كون الظهور موهوما أو مشكوكا بالمعنى الأخصّ، أو مظنونا: أمّا الأوّلان فواضحان، كما أشرنا إليه.
و أمّا الأخير فلأصالة عدم حجّيّته، كما أفاده في المتن.