حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢
مساعيهم الجميلة - فممّن تناهى في العلم حدّه، و أدرك من قبله، و أتعب من بعده، جوهرة قلادة الفضل و التحقيق، و شمس دائرة الفهم و التدقيق، خاتم رتبة العلم و ختامها، و شيخ أرباب الفضائل، و إمامها الفاضل الكامل، و اللُّجّيّ الّذي لا يدرك له ساحل، حجّة الإسلام و المسلمين، آية اللَّه في الأرضين، سيّد الأعاظم، و سند الأفاخم، و البحر المتلاطم، مولانا الآخوند ملاّ محمّد كاظم الهروي الطوسي الغروي دام ظلاله على رءوس المسلمين، و جعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه، و رمّم بوجوده من الشريعة دوارسها، و عمّر بجوده من العلم مدارسها، فيا له من فكر ما أشدّ توقّده، يكاد يضيء زيته و لو لم تمسسه نار، فأبرز صحائف هي منتهى رغبة الراغبين، و لطائف هي شرعة الواردين و الصادرين، و ناهيك عنها تلك الصحائف الكاملة، و ما سبق عليها من الرسالة التي لمهمّات مباحث الألفاظ شاملة، كما قد اشتملت هذه على الأهمّ من الأدلّة العقليّة، فتمّت و كملت بهما المباحث
يهتدي إلى كنه دقائقها إلاّ الأوحدي من الناس، أحببت أن أضمّ إليها تعليقة«»كاشفةً لأستارها، باحثةً عن أسرارها، كافلة بحل«»حقائقها، مبيِّنة لمجملاتها، مؤولةً لمتشابهاتها، مشفوعةً بما يسنح لخاطري من الأدلّة و البراهين التي لم تتعرّض لها لعلّها تكون تذكرةً لنفسي و تبصرةً لغيري، و اللَّه وليّ التوفيق، و عليه توكّلت، و إليه أنيب.