حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٤
في معانيها، ليس فيها ما كان نصّا، كما لا يخفى.
و دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو: إمّا بإسقاط، أو«»بتصحيف (١٥٨)، و إن كانت غير بعيدة، كما يشهد به بعض الأخبار«»و يساعده الاعتبار [١]، إلاّ أنه لا يمنع عن حجّيّة ظواهره،
(١٥٨) قوله قدّس سرّه: (إمّا بإسقاط أو بتصحيف.). إلى آخره.
أمّا الزيادة فقد انعقد الإجماع على عدمها.
[١] قال المغفور له فقيه عصره آية اللَّه العظمى السيد محسن الحكيم - قدّس سرّه - في حقائق الأصول (٢: ٨٧ - ٨٨): (قال الفضل الطبرسي في مجمعه: فأمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانها.
و أما النقصان فقد روى جماعة من أصحابنا و قوم من حشويّة العامّة: أنّ في القرآن تغييرا و نقصانا، و الصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، و هو الّذي نصره المرتضى قدّس اللَّه روحه، و استوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات، و ذكر في مواضع: أنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان و الحوادث الكبار و الوقائع العظام و الكتب المشهورة و أشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت، و الدواعي توفرت على نقله و حراسته، و بلغت إلى حدّ لم يبلغه ما ذكرناه، لأنّ القرآن معجز النبوّة، و مأخذ العلوم الشرعية و الأحكام الدينية، و علماء المسلمين قد بلغوا في حفظه و حمايته الغاية، حتى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه، من إعرابه و قراءته و حروفه و آياته، فكيف يجوز أن يكون مغيرا أو منقوصا مع العناية الصادقة و الضبط الشديد؟ و قال أيضا: إنّ العلم بتفصيل القرآن و أبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته، و جرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة، ككتاب سيبويه و المزني.. إلى آخر ما نقل من كلام السيد رحمه اللَّه.
و قال الشيخ - رحمه اللَّه - في محكيّ تبيانه: أمّا الكلام في زيادته و نقصانه - يعني القرآن - فممّا لا يليق به، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها، و النقصان منه فالظاهر - أيضا - من مذهب المسلمين خلافه، و هو الأليق بالصحيح من مذهبنا كما نصره المرتضى، و هو الظاهر من الروايات... إلى آخر كلامه).