حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٥
و على تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة، فتأمّل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق، فإنّه دقيق، و بالتأمّل حقيق.
و لكن التحقيق في شمول الحكم لحال الشكّ فيه: هو الإطلاق الطبيعي، لعدم النّظر للحاكم وجدانا - عند تعليق حكم على طبيعة - إلى غير وجود الطبيعة في حال الشكّ فيه و عنوان ملازم«»معه و الحصّة، كما لا يخفى على من راجع إلى طريقة الحكّام«»مع أنّ الأخير - و هو الحصة - غير معقول، فافهم.
ثمّ إنّه يمكن أن يكون مراد السيّد - رحمه اللَّه - من اختلاف العنوانين«»اللذين تعلّق بهما الحكم، لأنّ ما تعلّق به الحكم الواقعي عنوان صلاة الجمعة بما هو، و متعلّق الحكم الظاهري هو مشكوك الحكم، فحينئذ يكون المقام من قبيل اجتماع الأمر و النهي، و هو جائز عنده قدّس سرّه.
و لكن يرد عليه حينئذ:
أوّلا: منع كون العنوان الثاني واسطة في العروض، بل واسطة في الثبوت.
و ثانيا: على تقدير كونه من قبيل الأوّل أنّه جزء الموضوع لإتمام الموضوع، و على كلا التقديرين يكون المورد من قبيل النهي في العبادة، غاية الأمر أنّ العنوان الواقعي - مثل صلاة الجمعة - تمام الموضوع في كلا الحكمين بناء على الأول، و تمام الموضوع للحكم الواقعي و جزؤه للظاهري بناء على الثاني، و اجتماع الحكمين بعنوان واحد غير جائز إجماعا حتّى من القائلين بالجواز.
و ثالثا: أنّه لو سلّمنا كونه تمام الموضوع فنقول: إنّه يكون - حينئذ - من قبيل اجتماع الأمر و النهي، و قد تقدّم في هذا الباب امتناعه، و أنّ الوجوه المستدلّ بها على