حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٠
يكن«»لتلك الدلالة مجال، كما لا يخفى.
لا يقال: إنّ ذلك قادح في دلالة الاقتضاء، إلاّ أنّه يمكن أن يقال بالدلالة الالتزاميّة اللفظيّة المستندة إلى الملازمة العرفيّة بين التنزيلين، كما تقدّم نظيره في باب تصحيح قيام الأمارة مقام القطعيين الطريقي و الوضعي«»- بدليل واحد، و لا يقدح فيه وجود أثر آخر مترتّب على المنزّل نفسه.
فإنّه يقال: إنّه قد تقدّم عدم تماميّة هذا الوجه: إمّا لمنع الملازمة عرفا، بناء على التحقيق، و إمّا للزوم الدور، كما عند المصنّف و إن تقدّم دفعه.
إذا عرفت ما ذكرنا في تلك الحواشي المبيّنة لمراده في هذا الإشكال، الّذي أورده على جمع الشيخ - قدّس سرّه - فاعلم: أنّ في كلامه من أوّله إلى آخره وجوها من النّظر:
الأوّل: أنّ ظاهره ورود هذا الإشكال عليه، بناء على جميع المباني الثلاثة في جعل الأمارة، و ظاهر الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»التزام الجمع المذكور بناء على الحكم الطريقي فقط.
الثاني: أنّ هذا الإشكال - بناء على الحكم النفسيّ - ساقط من أصله، لأنّ عدم لزوم الامتثال بالواقع لا محذور فيه حينئذ، بل الامتثال بنفس الحكم الظاهري دائما إذا قلنا بالجعل مطلقا، و إذا قلنا به في صورة المخالفة فقط، ففعليّة الواقع و إن كانت مشروطة بأداء الأمارة إليه، إلاّ أنّ لزوم العمل - حينئذ - من جهة العلم الإجمالي إمّا بحصول القيد المذكور، أو بوجود حكم ظاهريّ فعليّ، كما لا يخفى.
الثالث: أنّ نظير هذا الإمكان وارد على توفيقه في أصالة الإباحة، لأنّ العلم المعلَّق عليه الحتميّة في موردها: إمّا هو العلم الوجداني، فيلزم عدم لزوم الامتثال