حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٩
يلزم، إلاّ أنّهما ليسا بمثلين أو ضدّين، لأنّ أحدهما طريقيّ عن مصلحة في نفسه موجبة لإنشائه الموجب للتنجّز، أو لصحّة الاعتذار بمجرّده من دون إرادة نفسانيّة أو كراهة كذلك متعلَّقة بمتعلَّقه فيما يمكن هناك انقداحهما، حيث إنه مع المصلحة أو المفسدة الملزمتين في فعل، و إن لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الأعلى، إلاّ أنه إذا أوحى بالحكم الناشئ«»من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله«»أو ألهم به الوليّ، فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة - بسببهما«»- الإرادة أو الكراهة الموجبة للإنشاء بعثا أو زجرا، بخلاف ما ليس هناك
الثالث: أنّ وجود مصلحة في المتعلّق، لا يمكن أن يكون منشأ للإرادة في الو اجب تعالى، و كذلك وجود مفسدة للكراهة«»، لعدم إمكان الإرادة و الكراهة - بمعنى الشوق المؤكّد إلى الفعل أو الترك - فيه تعالى، بل الموجود في هذا المقام الشامخ هو العلم بالصلاح أو الفساد.
نعم يكونان منشأين لهما بالمعنى المذكور في الممكن، مثل النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و الوصيّ عليه السلام و الموالي العرفيّة.
نعم يمكن أن يكونا منشأين للبعث و الزجر الفعليّين فيه تعالى أيضا.
فما ذكر: من لزوم اجتماع الإرادة و الكراهة بالنسبة إلى شيء واحد من قبل جعل الأمارة، لا يلزم في الواجب تعالى و لو فرض جعل حكم نفسيّ، و إن كان يلزم اجتماع الضدّين أو المثلين في مرتبة الاقتضاء و الحكم فيه تعالى أيضا.