حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٧
فيه أصلا، إذا كانت في التعبّد به مصلحة غالبة (١١٩) على مفسدة التفويت أو الإلقاء.
العمل بأطرافها واجب«»، و من جملتها هذه الأمارة المخالفة للواقع [من]«»قبل الواقع محكوم بحكم مثل الحرمة مثلا، و من قبل الظاهر الجائي من قبل العلم الإجمالي محكوم بضدّه، و هو الوجوب إذا كان مؤدّاها ذلك، فحينئذ يلزم اجتماع الضدّين، و كذا يلزم سائر المحذورات أيضا كما لا يخفى.
و يرد عليه أوّلا: أنّ هذا ليس لازما من قبل جعل الأمارة، بل من قبل العلم بالإصابة، و الكلام في اجتماع الضدّين من قبل الأوّل.
و ثانيا: أنّه لو تمّ لتمّ فيما كان جميع موارد العلم [مبتلى]«»به لا مطلقا.
و ثالثا: أنّ العمل بأطراف العلم واجب بوجوب عقليّ إرشاديّ، لا بوجوب مولويّ، فلا يلزم واحد من المحذورات.
(١١٩) قوله قدّس سرّه: (فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبّد به مصلحة غالبة). إلى آخره.
ظاهره يعطي وجود المحذور إذا كانت تلك المصلحة مساوية، و قد تقدّم أنّه لا محذور في المساوي أيضا، بل الظاهر عدم المحذور إذا كان زيادة الواقع بمقدار غير لازم الاستيفاء، كما يشهد به جواز تخيير المكلّف بين أمرين أو أمور يكون أحدهما أو أحدها أزيد مصلحة بمقدار غير لازم الاستيفاء.