حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٦
و أمّا تفويت مصلحة الواقع، أو الإلقاء في مفسدته، فلا محذور
أنّ الأوّل - أيضا - خلاف ظاهره.
الأمر الخامس: أنّ ظاهر أدلّة الاعتبار هو صرف الحجّيّة، و إعطاء الأمارة ما هو أثر للحجّيّة الغير المنجعلة من القطع و الظنّ الانسدادي على الحكومة، لا جعل حكم نفسيّ بأقسامه الثلاثة أصالة، و لا جعل حكم طريقيّ كذلك بأقسامه الثلاثة، و لا جعل حكم طريقيّ استتباعا بأقسامه الثلاثة.
أمّا الأوّلان فواضح كونهما خلاف الظاهر، و يصير«»الشيخ«»- قدّس سرّه - إلى الثاني منهما، لاعتقاده بعدم قابليّة الحجّيّة للجعل المستقل، و إلاّ فهو - قدّس سرّه - أيضا يعترف بكونه خلاف ظاهر الدليل.
و أمّا الأخير، فلأنّ الحكم الطريقي بالنسبة إلى جعل الحجّيّة، ليس مثل الزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة حتى يكون جعلها مستتبعا لجعله عقلا، مع وجود الدلالة الالتزاميّة إذا كان اللزوم بيّنا بالمعنى الأخصّ، أو بدونها إذا لم يكن كذلك، و لا ملازمة بينهما عرفا - أيضا - حتّى يكون المورد من قبيل الدلالة الالتزاميّة المستندة إلى اللزوم.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه - بناء على المختار - فلا إشكال في اندفاع جميع الوجوه الأربعة المتوسّطة، و أنّ الملازمة ممنوعة في جميعها، لأنّه لم يجعل حكم ظاهريّ من قبل جعل الأمارة لا نفسيّا و لا طريقيّا.
و أمّا بناء على المباني الأخر فسيأتي الجواب عنها في الحواشي الآتية.
و ربّما يتوهّم لزوم المحذورات الأربعة - بناء على المختار في الأمارة المخالفة للواقع - إذا حصل علم إجماليّ بأصالة بعض أفراد الأمارة المجعولة للواقع، فإنّ