حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٣
إصابته، كما هو شأن الحجّة الغير المجعولة، فلا يلزم اجتماع حكمين -
و هو مدفوع: بما يأتي في جعل الأحكام الوضعيّة من قابليّة الحجّيّة و نحوها له، كاندفاع القول: بعدم إمكان كون المجعول الأصلي هو الوجوب النفسيّ بأقسامه الثلاثة: إمّا لما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»: من أنّه مستلزم للتصويب الباطل، لأنّه لا يكون إلاّ إذا حدث في متعلّق الأمارة مصلحة أو مفسدة من قبلها راجحة على ما هو في الواقع، و الصفة المزاحمة بصفة لا يمكن أن يكون منشأ للحكم، فيكون الحكم الواقعي مختصّا بالعالم أو بغير من قامت عنده الأمارة، على الخلاف، و هذا بكلا قسميه تصويب، لمنع عدم إمكان كونه منشأ له، غاية الأمر لا يكون فعليّا.
أو لما ذكره بعض من عاصرناه«»، و على ما في تقرير بعض تلاميذه«»: من أنّه ليس للحكم مرتبتان: الإنشائيّ و الفعليّ«»، بل ليس إلاّ إنشاء الحكم و تشريعه لموضوعه على نحو القضيّة الحقيقيّة، و وجود المنشأ يكون إذا«»تحقّق موضوعه بجميع قيوده المأخوذة في متعلّق الإنشاء، و حينئذ فعدم قيام الأمارة على الخلاف: إن كان قيدا للموضوع كان من قامت الأمارة عنده على الخلاف خارجا عن الحكم، و هو تصويب، و إن لم يكن قيدا، و مع ذلك جعل حكم نفسيّ من قبل الأمارة، لزم اجتماع حكمين فعليّين في حقّ من قامت الأمارة عنده على الخلاف، لأنّ الحكم يصير بوجوده فعليّا بتحقّق موضوعه.
و توضيح فساده يتوقّف على بيان أمرين: