حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦١
الطريق، بل إنّما تكون موجبة لتنجّز التكليف به إذا أصاب، و صحّة
للحكم الواقعي - كصلاة الجمعة - و قيام الأمارة واسطة في الثبوت، أو هذا العنوان مع عنوان كونه مؤدّى الأمارة، أو صرف كونه مؤدّى الأمارة، و على كلا التقديرين يكون قيام الأمارة واسطة تقييديّا، ففيما كان الأمارة مخالفة للواقع يكون المورد - بناء على الأوّلين - من قبيل النهي في العبادة و المعاملة، لكون العنوان الواقعي محكوما بكلا الحكمين تماما أو جزءا، و على الأخير من قبيل اجتماع الأمر و النهي، فهذه وجوه عشرة.
الأمر الثاني: أنّ الحجّيّة لها آثار أربعة تنجيز الواقع لو أصاب، و العذر لو خالف، و كون موافقته انقيادا و مخالفته تجرّيا فيما خالف أيضا.
و ربّما يتوهّم: عدم ترتّب الأثر الأوّل عليها، لأنّ الأمارة المجعولة: إمّا أن يعلم بالإصابة في بعض مواردها إجمالا، فالمنجَّز - حينئذ - هو العلم الإجمالي المذكور، و إمّا ان لا يعلم بذلك و عليه يكون المنجَّز إحراز فعليّة التكليف الحتميّة، لا نفس الأمارة، و لذا لو أحرز الحتميّة من غير قبل جعل الأمارة - أيضا - لأثّر في التنجّز أيضا، نعم الأمارة سبب لإحرازها المؤثّر في الأثر المذكور.
و لكنه مدفوع:
أمّا الأوّل: فلأنّ العلم بالإصابة: إمّا أن يحصل من قبل جعل الأمارة، بلحاظ أنّه لو لم يكن مصلحة غالبا لما جعله المولى الحكيم، و إمّا أن يحصل لا من قبله، بل بسبب من خارج، و على الثاني: إمّا أن يحصل ذاك العلم قبل قيام الأمارة أو بعده، و على الأخير لا إشكال في استناد التنجيز إلى الأمارة دون العلم، لحصولها قبله، كما هو واضح، و على الأوّل فلو كان جميع موارد العلم غير مبتلى به فكذلك، و إن كان مبتلى به استند التنجيز إلى العلم، لا إلى الأمارة.
و على الأوّل من وجهي قسمي التقسيم الأوّل: فإمّا أن يكون جميع موارد العلم مبتلى به أو لا، فعلى الأول يستند التنجيز إلى العلم دون قيام الأمارة، و على