حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٠
المجعولة غير مستتبعة لإنشاء أحكام تكليفيّة بحسب ما أدّى إليه
تفويت أو إلقاء من قبل جعل الأمارة، لأنّ هذا المقدار فائت على كل تقدير، بل اللازم - بناء على ثانيهما - هو الجعل.
و على الثالث بطلان اللازم ممنوع، لكون الفائت مزاحما بمثله أو بخير منه، و هو الّذي أشار إليه في العبارة بقوله: (فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التعبّد به). إلى آخره.
و على الأخير و إن كان الملازمة و بطلان التالي مسلَّمين، إلاّ أنّه إذا قام دليل الوقوع من قبل الحكيم، يستكشف أنّه بأحد الوجوه الثلاثة الصحيحة.
و أمّا الوجوه الأربعة المتوسّطة، فلمّا كان الجواب عنها يختلف بحسب الوجوه و الأقوال في جعل الأمارة، فلا بدّ من [إشباع]«»الكلام في تلك الوجوه، و ينبغي - حينئذ - تقديم أمور:
الأوّل: أنّ المجعول أصالة: إمّا هو صرف الحجّيّة بلا استتباع جعل حكم ظاهريّ بحسب تأدية الأمارة، أو الحجّيّة مع استتباعه لجعل حكم طريقيّ، بأن يدّعى أنّ ذاك الحكم بالنسبة إلى الحجّيّة من قبيل اللوازم، نظير الزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة، فإذا جعل الحجّيّة أصالة فلا محالة ينجعل الحكم الطريقي أيضا، أو أنّ المجعول أصالة حكم ظا هريّ طريقيّ من استتباعه لحجّيّة الأمارة، بأن يقال: إنّ الحجّيّة أمر انتزاعيّ منه و من لوازمه، كما هو مذهب الشيخ«»- قدّس سرّه - على ما يستفاد من جميع كلماته في باب جعل الأمارة و باب جعل الأحكام الوضعيّة، أو حكم نفسيّ حقيقيّ ينتزع منع حجّيّة الأمارة، كما هو ظاهر ما نسب إلى المشهور: من أنّ ظنّيّة الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم، من إطلاقهم الحجّيّة على الأمارة، و على الثلاثة الأخيرة: فإمّا أن يكون الموضوع للحكم الظاهري نفس العنوان الّذي كان موضوعا