حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٤
بمعنى الاحتمال المقابل للقطع و الإيقان، و من الواضح أن لا موطن له إلاّ الوجدان (١١٦) فهو المرجع فيه بلا بيّنة و برهان.
و كيف كان، فما قيل - أو يمكن (١١٧) أن يقال - في بيان ما يلزم التعبّد بغير العلم من المحال، أو الباطل و لو لم يكن بمحال، أمور:
(١١٦) قوله قدّس سرّه: (و من الواضح أن لا موطن له إلاّ الوجدان). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما قد يمكن أن يتوهّم: من أنّه لا يقدح كون مراد الرئيس هو الاحتمال، إذ لعلّ المراد في محلّ النزاع بين ابن قبة و المشهور هو الاحتمال.
و دفعه: بأنّ هذا المعنى غير قابل للنزاع، لكون موطنه هو الوجدان من دون فائدة له للبراهين فيه، بل النزاع في الإمكان بأحد المعنيين اللذين من الجهات الواقعيّة القابلة لإقامة البراهين و للنقض و الإبرام بين الأعلام.
(١١٧) قوله قدّس سرّه: (فما قيل أو يمكن). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: أنّ ردّ تلك الوجوه لا يثبت الإمكان الوقوعي، لاحتمال جهة أخرى في البين مقتضية للاستحالة، بل يحتاج إلى ضمّ الأصل المتقدّم، بناء على مسلك الشيخ - قدّس سرّه - و إلى الوجدان، على مسلك المشهور، و إلى دليل الوقوع، على مسلك الماتن.
نعم يتوقّف الأدلّة الثلاثة على ردّ تلك الوجوه، إذ لو تمّت لكانت أدلّة قاطعة على الامتناع، كما لا يخفى، و لكن لو فرض تسليم الخصم عدم جهة امتناعه غيرها«»، و كان الغرض هو إقامة الدليل الإمكاني، لكان ردّها دليلا مستقلا، بلا حاجة إلى ضمّ أحد الوجوه المذكورة.