حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤١
و عليه فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد، و إن احتاط فيها، كما لا يخفى.
في عرض العلم مطلقا، و من كون الظنّ الانسدادي الكشفي - أيضا - كذلك.
أمّا الأوّل فواضح.
و أمّا الثاني، فلأنّ حجّيّة الظنّ المكشوف إنّما هو في تعيين الأحكام، لا في مقام الامتثال.
و ما ذكره«»- من أنّ المراد من انسداد باب العلم انسداده في معظم الأحكام لا في جميعها، ففي [الموارد التي]«»يمكن تحصيل العلم مع انسداده في معظم الأحكام، يكون الظنّ المستنتج حجّيّته من مقدّمات الانسداد بناء على الكشف في عرض العلم - غير مفيد، إذ هذا لا يفيد في مقام امتثال ما تعيّن بالظنّ كما إذا ظنّ أنّ قبلة العراق ما بين المشرق و المغرب، فهذا الظنّ و إن كان حجّة، إلاّ أنّ الظنّ المتعلّق بأنّ هذه الجهة ما بين المشرق و المغرب، لا يكون حجّة، فضلا عن المورد الّذي لم ينسدّ فيه باب العلم في تعيين أصل حكمه، كما توهّمه، و قال«»: إنّ (ظاهر كلام الشيخ - قدّس سرّه - عدم الفرق في الظنّ بين القول بالكشف و بين القول بالحكومة في تأخّر رتبة الامتثال به عن الامتثال العلمي.
قال«»في مقام الردّ على مقالة المحقّق القمي«»- رحمه اللَّه -: و العجب ممّن يعمل بالأمارات من باب الظنّ المطلق، ثمّ يذهب إلى عدم صحّة عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد، و الآخذ بالاحتياط.