حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٠
هو التنزّل عن القطع تفصيلا إلى الظنّ كذلك.
الثاني: أنّه لو سلّمنا الإطلاق فلا يثبت المطلوب أيضا، لكونه أخصّ منه، لأنّ المدّعى إثبات اعتباره في مطلق العبادة و لو كانت مندوبة.
الثالث: أنّ موردهما هو الشكّ في يوم أنّه من شعبان أو رمضان، و الغالب في عدم إمكان العلم التفصيليّ و لا الظنّ المعتبر، فيكون موردهما ممّا انعقد الإجماع على عدم اعتبار التميّز، لأنّ الظاهر انعقاده على سقوطه في صورة عدم إمكانه.
الرابع: أنّ المراد من الخبرين هو الصيام بعنوان كون من رمضان بقرينة ما يدلّ على صحته بقصد شعبان أو مع الترديد، لا مطلق الصيام مع عدم الجزم، فحينئذ لا يدلاّن على اعتبار التميّز، بل يدلاّن على اعتبار عدم قصد التشريع في الفريضة، كما لا يخفى.
الخامس: ما يرد على الأخير فقط من احتمال كون قوله: «يصام» صفة لقوله:
«فريضة»، لا أنّه نتيجة للقياس المطوي كبراه، فحينئذ يدلّ على أنّ الصيام في شهر رمضان من الفريضة التي لا يدخل فيها«»إلاّ بيقين، و ليس فيه قياس يدلّ بحسب كلّية كبراه على عموم الحكم، فتأمّل.
الثاني: أنّ الامتثال على أنحاء: ما يكون بالعلم التفصيليّ، و ما يكون بالظنّ المعتبر، و هو لو كان ظنّا خاصّا يكون في عرض العلم لو لم يكن حجّيّته مشروطة بعدم التمكّن من العلم، و لو كان كذلك أو ظنا مطلقا ثابتا حجّيّته بدليل الانسداد لم يكن في عرضه، بل يكتفى به بعد العجز عنه من غير فرق في الأخير بين الحكومة و الكشف.
و منه يظهر: فساد ما في تقرير بعض من عاصرناه«»: من كون الظنّ الخاصّ