حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٤
ثمّ لا يذهب عليك (٦٤) أنه على تقدير لزوم الموافقة الالتزاميّة - لو كان«»المكلّف متمكّنا منها - تجب«»- و لو فيما لا يجب عليه الموافقة القطعيّة عملا، و لا يحرم المخالفة القطعيّة عليه كذلك أيضا،
(٦٤) قوله قدّس سرّه: (ثمّ لا يذهب عليك). إلى آخره.
الغرض من هذا الكلام أمران:
الأوّل: أنّ وجوب الالتزام مع وجوب العمل الخارجي ليسا على نحو الارتباط، بحيث إذا لم يمكن أحدهما سقط الآخر، بل هما واجبان على نحو الاستقلال، فحينئذ إذا فرض عدم إمكان متعلّق الثاني، و إمكان متعلّق الأوّل، وجب.
الثاني: أنه«»إذا علم بوجوب شيء أو حرمته فهو ممّا لا يمكن فيه الامتثال القطعي بوجوب العمل الخارجي، لكن يمكن الامتثال القطعي بوجوب الالتزام.
أمّا الأوّل: فلعدم جواز اجتماع النقيضين.
و أمّا الثاني: فلأنّ موضوعه أخذ على نحو يمكن إثباته في الفرض بالاعتقاد بما هو واقع الشيء، و ذلك لأنّ الواجب هو الالتزام بالوجوب و الحرمة و غيرهما من الأنواع من غير التقيّد بكونه متميّزا، و حينئذ يمكن الامتثال بالإشارة الإجماليّة في الفرض المذكور.
و يمكن أن يكون مراده أنّ الواجب هو الالتزام بجنس الحكم بما هو، أو مقيّد بالعلم، لكن ظاهر العبارة هو الأوّل.