تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٧ - الجهة السادسة صور الشك في رجوع القيد إلى المادة أو الهيئة و حكمها
و إذا كان شاكا في حصول الظرف و القيد، فلا شيء عليه، لعدم العلم بتنجز التكليف بعد ذلك، و الاحتمال ليس منجزا.
و حيث إن المنسوب إلى شيخ المحشين، العلامة الأصفهاني في «الهداية» [١] و إلى الشيخ الأنصاري [٢] ترجيح أحد الأطراف في بعض صور المسألة، و التمسك بالأصل اللفظي لانحلال العلم الإجمالي [٣]، فلا بدّ من الإيماء إلى ما أفاداه، أو يمكن إفادته:
الأول: قد عرفت من «الهداية» أن في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة و المادة، أن الأصل يقتضي الثاني، لأن التقييد على خلاف الأصل، و تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادة، و لا عكس، فدار الأمر بين تقييد المادة- و هو تقييد واحد- و تقييد الهيئة، و هو تقييدان [٤].
و قد عرفت منا أولا: أنه لا ملازمة ثبوتا بين رجوع القيد إلى الهيئة و المادة، و لا تلازم من كلا الطرفين [٥].
و ثانيا: تقييد الهيئة لا يستلزم تقييد المادة، بل يستلزم بطلان مورد الإطلاق في ناحية المادة، أي يستلزم عدم انعقاد الإطلاق في جانب المادة بالنسبة إلى القيد الآتي من قبل الهيئة.
مثلا: إذا قال المولى: «صل متطهرا» و شك في أنه قيد الهيئة، فلا يجب تحصيل الطهارة، أو قيد المادة، فيجب تحصيل الطهارة، و إتيان الصلاة متطهرا، فإذا
[١]- هداية المسترشدين: ١٩٦- السطر ٢٨- ٣٥.
[٢]- مطارح الأنظار: ٤٩- السطر ١٩- ٢١.
[٣]- مناهج الوصول ١: ٣٦٥، تهذيب الأصول ١: ٢٣٧.
[٤]- هداية المسترشدين: ١٩٦- السطر ٢٨- ٣٥.
[٥]- تقدم في الصفحة ٥١- ٥٢.