تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧ - السابعة
الأجزاء الموصوفة بالضمنية هي حال فنائها في الكل، حتى يكون الكل و تلك الأجزاء واحدة، فيكون واجبا ضمنيا نفسيا، و ما هو الموصوف بالوجوب الغيري، هو ذات الجزء الملحوظ إزاء الكل و قباله، على الوجه الّذي عرفت [١].
مع أن الجمع بين الوجوبين، لا يلزم مع قطع النّظر عما سمعت، لأن ما هو مصب الأمر الغيري هو عنوان «الموقوف عليه و المحتاج إليه» لا ذات الجزء فلا تخلط جدا.
هذا مع أن قضية الانحلال إلى الوجوبات الضمنية، الانحلال إلى القيود الوجودية كالطهارة، و القيود العدمية كعدم القرآن و هكذا، و لا أظن التزامهم به.
و لعمري، إن أساس شبهات الأعلام في المقام [٢]، قصور باعهم عن الاطلاع على كيفية اعتبار المركبات و أجزائها، مع خلطهم بين الاتحاد و الغيرية في الخارج و محيط التشريع، و لذلك ترى أنه نسب إلى العلامة الأراكي (رحمه اللَّه) [٣] أو غيره [٤]، بل و الشيخ الأنصاري (قدس سره) [٥]: أن دخول الأجزاء في محط النزاع، منوط بكون مصب الأوامر الصور الذهنية، لا الخارج، و حيث إن المأمور به هو الوجود، لا الصورة، و لا الطبيعة، فلا يعقل التعدد بين الكل و الجزء، لاتحادهما في الوجود.
و أنت خبير: بأن من يقول: بأن المأمور به هو الوجودات [٦]، ليس مقصوده
[١]- تقدم في الصفحة ١٨- ٢٠.
[٢]- كفاية الأصول: ١١٥، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٧- ٢٦٨، نهاية الأفكار ١: ٢٦٢- ٢٦٩، نهاية الأصول: ١٥٧، منتهى الأصول ١: ٢٧٨.
[٣]- لاحظ بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٣١٣- ٣١٤، مقالات الأصول ١: ٢٩٢.
[٤]- منتهى الأصول ١: ٢٧٩.
[٥]- مطارح الأنظار: ٤٠- السطر ١- ٨، لاحظ درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٢٣- ١٢٤.
[٦]- منتهى الأصول ١: ٢٦٨.