تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧ - ذنابة في اندراج الموانع الوجودية في محط النزاع
منها [١]، لا على الرّأي الحق: و هو أن الثانية كالأولى، في أن النّفس يختار في إنشائها، و ما هو الفرق بينها لا يستلزم جبر النّفس في جعلها و خلقها، و ذلك أن الأولى من مبادئ الثانية، و لا عكس. و هذه المبدئية كمبدئية العلم و القدرة، لا كمبدئية العلة للمعلول، فلا تكن من الغافلين، و اشكر و اغتنم.
إن قلت: الحل المزبور يستلزم كون الشرط هو الإجازة بوجودها الدهري، أو الأغسال الليلية بوجودها العلوي الجمعي، و هذا خلاف الظواهر الشرعية.
قلت: كلا، فإن وجودها الزماني مطوي، و لا دليل إلا على أن العقد مشروط بالإجازة، و هو حاصل، و هكذا في صوم المستحاضة.
ذنابة: في اندراج الموانع الوجودية في محط النزاع
إلى الآن تبين حدود ما هو الداخل في محط النزاع في المقدمة بحمد اللَّه و له الشكر، فهل يندرج تحته الموانع الوجودية، ضرورة أن الشيء يحتاج في تحققه إلى استجماع الشرائط و المقتضيات، و رفع الموانع و المضادات، أم لا؟
الظاهر نعم، لأن الملاك واحد، و المناط فارد، و مجرد كون الملازمة هناك بين إرادتين، إحداهما: متعلقة بذي المقدمة، و الأخرى: بالمقدمة، و هنا بين الإرادة المتعلقة بذي المقدمة، و الإرادة المتعلقة بالزجر عن المانع، أو بإعدام المانع، لا يورث خللا، و عد مثل هذه الإرادة في الكتب المتعارفة [٢] كراهة من السهو، و هو ناشئ من غفلة أرباب المعقول أيضا، حتى صدر المتألهين (رحمه اللَّه) [٣] فالأمر سهل.
[١]- أجود التقريرات ١: ٢١٤، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٣ و ٢٨٥.
[٢]- كفاية الأصول: ٣١٩- ٣٢٠، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣١٧، نهاية الأفكار ٣: ٦٧.
[٣]- الحكمة المتعالية ٤: ١١٣.