تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٦ - الشبهة السادسة
و غير خفي: أن مقتضى هذا التقريب في إرادته تعالى، وحدة الإرادة في جميع القوانين التشريعية، لما تقرر في محله: من أن الإرادة التشريعية جزء من النظام الكياني، التابع للنظام الرباني، المستتبع للنظام الإلهي، المنقهر في النظام الذاتي [١].
الشبهة السادسة:
بناء على القول: بعدم انحفاظ الخطابات الكلية القانونية، بالنسبة إلى حال الجهل و السهو و النسيان، و أنه لا يمكن تصوير الأحكام الفعلية بالنسبة إليهم [٢]، يلزم لغوية حديث الرفع [٣]، و عدم الحاجة إليه، ضرورة أن مع عدم وجود التكليف ثبوتا، لا معنى لذلك قطعا.
و مجرد إمكان إيجاب الاحتياط و التحفظ [٤] لا يكفي، لأنه مع سكوت الشرع عنه، يحكم بعدم الوجوب عقلا، فلا داعي إلى اعتبار الرفع، بل عدم الداعي إلى جعل الاحتياط كاف، كما هو الظاهر، فتأمل.
و بعبارة أخرى: ظاهر حديث الرفع، أن ما هو المرفوع حال الجهل، ثابت مع قطع النّظر عن حديث الرفع، و أن الامتنان في نفس رفع المجهول، لا في الأمر الآخر، و هو عدم إيجاب الاحتياط، و التحفظ عن النسيان.
فإن قلنا: بأن الخطابات العامة القانونية، تستتبع الأحكام الفعلية بالنسبة إلى
[١]- قد تعرض المصنف هذا البحث في القواعد الحكمية و هو مفقود كما أشار إليه في الجزء الثاني: ٧١- ٧٢.
[٢]- فرائد الأصول ٢: ٤٦٢، حقائق الأصول ٢: ٣٣٨ و ٣٤٠، أجود التقريرات ٢: ٣٣٩.
[٣]- الكافي ٢: ٣٣٥- ٢، الخصال: ٤١٧- ٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٤]- فرائد الأصول ١: ٣٢٢.