تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٣ - الجهة الثالثة ما أفاده في تفسير «الإنشائية و الفعلية» غير موافق للتحقيق
الإرادة هو القادر دون العاجز، و الذاكر دون غيره، و الحكم بالنسبة إلى القادر فعلي مطلقا، و بالنسبة إلى العاجز شأني مطلقا، نظير المستطيع في الحج، فإنه بتغير الاستطاعة لا تتغير الإرادة بالنسبة إلى شخص واحد، بل موضوع الإرادة عنوان واحد، فما يتغير ليس مورد الإرادة، و ما هو مورد الإرادة لا يتغير» [١].
فما أفاده من البرهان العلمي على امتناعه قابل للدفع، كما هو الظاهر. و أما سبب ذهابهم إلى ذلك فسيظهر إن شاء اللَّه تعالى [٢].
الجهة الثالثة: ما أفاده في تفسير «الإنشائية و الفعلية» غير موافق للتحقيق
، ضرورة أن الواجبات المشروطة من الأحكام الإنشائية قبل تحقق الشرط، و على تفسيره تكون من الأحكام الفعلية.
و أيضا: يلزم كون الوجوب المعلق من الأحكام الإنشائية، إذا كان زمان التعليق بعيدا كزمان الظهور بالنسبة إلى الأحكام المودعة عنده (عجل اللَّه تعالى فرجه).
و كأنه- مد ظله- أراد من «الإنشائية و الفعلية» غير ما يراد منهما في سائر المواقف، مع أن الأمر ليس كذلك، فإذا قيل: «البيع الإنشائيّ و الفعلي» فلا يراد منهما إلا ما لا أثر له فعلا، و لا تكون إرادة المالك نافذة وراءه، و ماله الأثر، و يكون موضوعا لاعتبار النقل بالفعل.
نعم، لا بأس باختراعه اصطلاحا، إلا أنه لا يجدي شيئا في المسألة، كما سيظهر [٣].
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ١٧٢- ١٧٣ و ٥١٤، منتهى الأصول ١: ١٦٤- ١٦٥ و ٣٣٣، محاضرات في أصول الفقه ٣: ١١٠.
[٢]- يأتي في الصفحة ٤٣٤.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٣٦.