تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٣ - خامسها
و منها: أن كل ما كان من حقوق الناس، يقدم على ما هو من حقوق اللَّه و تكاليفه، فيقدم مثل نفقة الزوجة على الأم و الأب.
و في كون الأجير الّذي استطاع بعد عقد الإجارة، مثالا لما نحن فيه إشكال، إما لأجل أنه على القول بمالكية المستأجر عليه، لا يجيء تكليف الحج [١].
و إما لأجل أنه على القول بعدم وجود الحكم الوضعي في باب إجارة النّفس، كما هو الأظهر حتى في الأجير الخاصّ، لا يكون من تزاحم حق الناس مع حق اللَّه، بل كل من حق اللَّه.
نعم، على القول: بأن المستأجر في هذه الإجارة يتملك على ذمته الحج، فهو لا ينافي خطاب الحج إذا استطاع [٢]، يكون من أمثلة المقام، فافهم و تأمل تأملا تاما، لأنه من مزال الأقدام.
و منها: أن كل واجب شرعي اعتبر دينا، متقدم على ما هو التكليف المحض، فإن من اعتباره دينا يستكشف أهميته «فدين اللَّه أحق بالقضاء» و الإفراغ مما ليس دين اللَّه.
و أما توهم: أن كل تكليف دين و اعتبر في ذمة المكلف [٣]، فهو من الغرائب، و قد مر في بعض المواقف فساده [٤].
و منها: في صورة التزاحم بين الحرام و الواجب، أو المكروه و المستحب، يقدم المحرم و المكروه، لأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، إلا في صورة استكشف من الخارج أهميتهما الذاتيّة.
[١]- لاحظ معتمد العروة الوثقى ١: ١٩٧- ١٩٨.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٥٥.
[٣]- العروة الوثقى ٢: ٤٨٨، كتاب الحج، الفصل الثالث، المسألة ٨.
[٤]- تقدم في الجزء الثاني: ٧٩- ٨٠.