تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٨ - إيقاظ في إمكان تصحيح الصلاة مع ترك الجزء أو الشرط عمدا
عرضا، أحدهما: متعلق بالكل، و الآخر: بالبعض، مع كونهما خطابين تأسيسيين مستقلين مستتبعين للعقاب و الثواب.
فبالجملة: يمكن أن يقال: بأن اعتبار الجزئية و الشرطية، باعتبار بطلان الطبيعة الكلية، دون أصل الطبيعة، أي هنا دائرتان: المحيطة، و المحاطة:
أما المحيطة، فهي بالإخلال تبطل.
و أما المحاطة، فلا تبطل إلا بالإخلال بالخمسة.
و لكنه مجرد فرض لا بد من كونهما مورد الأمرين، و هو غير معقول حسب الوجدان و العقل.
فإذا وصلت النوبة إلى ذلك فلنا تصوير أمرين، أحدهما: متعلق بالكل في الابتداء، و الآخر: لا يتعلق بشيء، و لا يدعو نحو شيء فعلا و قبل الصلاة، فإذا شرع في الصلاة، و ترك السورة مثلا عمدا، يسقط الأمر الأول، و يتوجه إليه الأمر الثاني، لأن مطلوبه طوليان أحدهما: الكل، و الآخر: هي الخمسة، و هي الدائرة المحاطة.
فإبطال الدائرة المحيطة و الكل، لا يستلزم بطلان الآخر، من غير لزوم الأمرين العرضيين، و إذا كان بناؤه على ترك تلك الأجزاء، فيدعوه إلى الخمسة الأمر المتعلق بها.
و بذلك ينتفي الإشكال العقلي. فمن علاج باب التزاحم، ربما يستخرج بعض المسائل الاخر، كما عرفت، فافهم و اغتنم.
و لو أبيت عن الالتزام بالإشكال العقلي المزبور [١]، إما لأجل الشبهة في كبراه، أو لأجل الشبهة في صغراه، بدعوى أن الأمر المتعلق بالكل، غير الأمر المتعلق بطائفة من الأجزاء بحسب المتعلق، فإن متعلق الأول عنوان فان فيه الأجزاء الركنية و غير الركنية، و متعلق الثاني عنوان فان فيه الأجزاء الركنية، من غير
[١]- تقدم في الصفحة ٣٧٥.