تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٤ - الصورة السابعة
مقدمات الترتب المشهورة بين الأعلام و الأفاضل (قدس سرهم) [١]، و لكنه يمكن على ما سلكناه في هذا المضمار، لأن مع الاحتمال المزبور أخيرا، لا يكون الأمر بالمهم كاشفا عن الملاك في صورة المزاحمة، و لا يكون الأمر الترتبي مع الإخلال في الكشف حادثا، لأن الأمر الترتبي لا يعقل حدوثه إلا بعد كشف إطلاق المادة، كما عرفت [٢]، و سيأتي توضيحه التفصيليّ عند ذكر الترتب على مسلك القوم، مع ما فيه من المفاسد الواضحة [٣].
نعم، على ما سلكناه لا يسقط الأمر بالمهم، بل أمر الأهم يسقط، و يكون الخطاب بالمهم باقيا بلا مزاحم.
إن قلت: الأوامر الغيرية ترشحية قهرية [٤]، و لذلك لا بد من تقييد دليل الجزء و الشرط حال العجز، و مع التقييد لا يمكن تصحيح الوضوء و الغسل بالأمر، بل لو كانا متساويين ملاكا، فعليه أحدهما: من الطهارة الحدثية، أو الخبثية، و مع أهمية أحدهما يكشف عدم جزئية الآخر و شرطيته.
قلت أولا: قد عرفت منا: أن تلك الأوامر- كالأوامر النفسيّة- ليست قهرية، و لا ترشحية، بل هي اختيارية، و الخلط بين التكوين و التشريع أوقعهم في ذلك [٥].
و ثانيا: قد عرفت أن لأحد كشف الملاك حتى في مورد القيد [٦]، لما عرفت أن القيود ثلاثة: قيد يكشف عن مبغوضية مورده، و قيد يكشف عن عدم المصلحة
[١]- كشف الغطاء: ٢٧- السطر ٢٢، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١:
٣٣٦، درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٤٠، نهاية الأفكار ١: ٣٧٤.
[٢]- تقدم في الصفحة ٣٤٥.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٦٨- ٤٧٠.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢٠.
[٥]- تقدم في الصفحة ٣٣٢.
[٦]- تقدم في الصفحة ٣٧٠- ٣٧١.