تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٣ - الخاتمة في ثمرة المسألة
وجه الاندفاع: ما مر منا في المرحلة الأولى من البحث، و يكفيك إن كنت شاعرا ما أفدناه هنا [١]. فبالجملة تحصل أن الالتزام بترتب الثمرتين ممكن.
الثالثة: بطلان العبادة إذا كانت ضدا، لما أن النهي عن العبادة يورث الفساد، ففي المثال المعروف في المسألة، يلزم بطلان الصلاة عند ترك فعل الإزالة، لأنها تكون مورد النهي حسب الفرض.
و يمكن دعوى جريانها في الضد العام أيضا، ضرورة أن الأمر بترك الصلاة حال الأقراء و الحيض، لا يدل على الفساد إلا برجوعه إلى النهي عرفا، أو استلزامه النهي عن فعلها و ضدها و هي الصلاة فقوله: «دعي الصلاة أيام أقرائك» [٢] يستلزم النهي عنها، و هو يستلزم الفساد. بل تأتي في المعاملات، كما نشير إليه [٣].
و من العجب، أن الأصحاب- رضي اللَّه عنهم- مع كونهم في موقف ذكر ثمرة المسألة، لم يذكروا للضد العام ثمرة [٤]!! مع أنه قيل: «إن النزاع ليس في الضد العام، ضرورة أن الاقتضاء كان مفروغا عنه عندهم» [٥] فهو كان أولى بذكرها من الضد الخاصّ، كما لا يخفى.
[١]- تقدم في الصفحة ٣١٣- ٣١٤.
[٢]- الكافي ٣: ٨٣- ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٨١- ١١٨٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٤ و ٢٨٧، الباب ٧، الحديث ٢ و ٢٨٨، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]- يأتي في الصفحة ٣٣٨.
[٤]- قوانين الأصول ١: ١١٣- السطر ١٦، الفصول الغروية: ٩٥- السطر ١٤، مطارح الأنظار:
١١٨- السطر ٣١، محاضرات في أصول الفقه ٣: ٥٠.
[٥]- معالم الدين: ٦٢، نهاية الأصول: ٢٠٦.