تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٦ - و أما المقدمة الثانية
اللهم إلا أن يقال: بأنه لو تم فرضا، يصح في غير عنوان العدم المزبور، و إلا يلزم أن يكون كل موضوع، ذا حكمين بالنسبة إلى اعتبار وجوده و اعتبار عدمه، و ينحل- بعبارة أخرى- إلى حكمين: حكم إيجابي، و حكم سلبي، و هذا ظاهر الفساد.
نعم، بناء على ما ذهب إليه القوم من ترشح الإرادة في مبحث مقدمة الواجب [١]، فلا بدّ من الالتزام بوجوب عدم الصلاة، لأنه مثل المقدمة، و إن لا يكون بملاكها، كما لا يخفى [٢].
و لكنك أحطت خبرا بما فيه، و أن ترشح الإرادة قهرا مما لا أساس له في مثل الإرادة التشريعية [٣].
و أما ما قيل: من امتناع إيجاب الملازم فيما نحن فيه، لأنه لغو، كما أفاده السيد الوالد- مد ظله- في مبحث المقدمة [٤]، فلا يعقل أن يكون عدم الصلاة واجبا نفسيا، و لا غيريا.
فهو ساقط، لما تحرر: أن للمولى تشديد الأمر في مثل ما نحن فيه، لترغيب الناس إلى محبوبه، و ذلك التشديد كما يمكن أن يكون بجعل العقاب الشديد عند ترك الإزالة، يمكن أن يجعل العقاب المستقل عند ترك ترك الصلاة، فلا تلزم اللغوية [٥]. و تفصيل ذلك تحرر و تقرر في بحث المقدمة [٦].
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٦٢، أجود التقريرات ١: ٢٣٠- ٢٣١، نهاية الدراية ٢: ١٧١، نهاية الأفكار ١: ٣٥١- ٣٥٣.
[٢]- انظر مناهج الوصول ٢: ١٦- ١٧.
[٣]- تقدم في الصفحة ٤- ٥.
[٤]- مناهج الوصول ١: ٤١١، تهذيب الأصول ١: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٥]- تقدم في الصفحة ٣٠٨- ٣٠٩.
[٦]- تقدم في الصفحة ٢٧٥- ٢٨٠.