تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٢ - الأمر الرابع في بيان التفصيل بين أنحاء الأضداد
و التضمنية [١]، بل قضية ما عرفت منا: أن أحدا لا يقول بالأولى، و الثانية ليست من اللفظية، فيحفظ عنوان المسألة، فتدبر.
الأمر الرابع: في بيان التفصيل بين أنحاء الأضداد
إن من الأقوال في المسألة، التفصيل بين أنحاء الأضداد [٢]، فيكون المراد من «الضد» هو المقابل للشيء غير المجامع معه، تقابلا بالتضاد، أو بالسلب و الإيجاب.
هذا، و على تقدير كونه تقابلا بالتضاد، لا فرق بين كونه تقابلا مشهوريا، أو حقيقيا [٣].
مثلا: إذا أمر المولى بإزالة النجاسة من المسجد، فمقابله على السلب و الإيجاب هو ترك الإزالة.
و مقابله على التضاد الحقيقي- اعتبارا لا واقعا- هي الصلاة أو الجلوس أو الكنس، معينا أو غير معين. و أما المضاد الحقيقي، فلا يكون للإزالة إلا ما يكون تحت نوعها القريب، فلا تخلط.
و مقابله على التضاد المشهوري، الأمر الوجوديّ الجامع بين الأضداد الخاصة، و هو الاشتغال غير الإزالي، بناء على أن يكون ترك الشغل أيضا، نوعا من الشغل. و الأمر بعد ذلك كله سهل، لوضوح المرام.
و بعبارة أخرى: تكون المقابلة بين الإزالة و تركها، و يكون الترك- و هو
[١]- الفصول الغروية: ٩٢- ٩٣، مطارح الأنظار: ١٢٠- ١٢١، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٠٢، نهاية الأفكار ١: ٣٧٧.
[٢]- تقدم في الصفحة ٢٩٩.
[٣]- الحكمة المتعالية ٢: ١١٨، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١١٦- ١١٧.