تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨١ - ذنابة حول التفصيل في وجوب المقدمة بين الشرط الشرعي و غيره
الصلاة- بالذات هي الإرادة و الحركة، و أما وجود الصلاة بعنوانها الذاتي، فلا يتعلق بها الإرادة، كما تحرر في الكتب العقلية بالنسبة إلى المركبات التأليفية، و الاعتبارية مثلها في هذه الجهة، فإن الهيئة العرضية تعرض الخارج من غير تعلق الإرادة بها بالذات، و الصورة الصلاتية مثلها، كما هو الواضح.
و نظر المفصل إلى أن معروض الوجوب النفسيّ، هو المطلوب النفسيّ، لا المطلوب الغيري و هو السبب، حتى يتوجه إليه ما أورد عليه المتأخرون، فإنه يفصل في وجوب المقدمة، و ما نسب إليهم ليس تفصيلا في هذه المسألة.
فعلى هذا، أريد أمر آخر: و هو أن صحة العقوبة على المسبب، غير ممكنة بمجرد تعلق الأمر النفسيّ به، و اختيارية السبب و إن كانت كافية لجعل المسبب واجبا، و لكنها لا تكفي لتوجيه العقاب نحوه فلا بدّ من الأمر المصحح لاستحقاق العقوبة، و هو الأمر الغيري، فإنه و إن لم يكن ذا عقاب و لا ذا ثواب، و لكنه مصحح العقوبة على المسبب، و إتيان المسبب مصحح الثواب، لا السبب.
و أنت خبير بما فيه أساسا. مع أن إثبات الإرادة الغيرية، لا يمكن إلا بما سبق.
ذنابة: حول التفصيل في وجوب المقدمة بين الشرط الشرعي و غيره
عن بعض آخر التفصيل بين الشرط الشرعي و غيره [١]، فإن كان ذلك يرجع إلى أن في مقام الإثبات، يفهم الشرط من الأوامر الغيرية نوعا، فهو يقرب مما ذكرناه، لأن في الكتاب و السنة قلما يتفق الأمر بالمقدمات الوجودية، كما أنه قلما يتفق ذكر الشروط في حال بيان ماهية الصلاة، بل المتعارف إما يكون نفس الشرط
[١]- شرح العضدي: ٩١- السطر ٥.