تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٠ - الثمرة السادسة
«الكفاية» [١] هنا خال من التحصيل.
إن قيل: المقدمة إما توصلية، أو تعبدية، فإن كان توصلية، فالغرض منها يحصل سواء كانت واجبة، أو لم تكن.
و إن كانت تعبدية كالطهارات الثلاث، فإن قلنا بامتناع الاجتماع، حكم ببطلانها إذا كانت محرمة، سواء قلنا بوجوب المقدمة، أو لم نقل.
و إن قلنا بجواز الاجتماع، صحت على القول بعدم الوجوب أيضا، و ذلك لأجل أن عباديتها لا تستند إلى الأمر الغيري. و قد يستظهر من العلامة النائيني الارتضاء بمثله [٢]، و هو من الإشكالات المذكورة في «الكفاية» [٣].
قلنا: نعم، إلا أنه يكفي لكون عباديتها قابلة للاستناد إلى الأمر الغيري، فلو اتفق في المثال المزبور أن تعبد العبد و تقرب بالأمر الغيري في مورد الاجتماع، صحت المقدمة و إن كانت هي قابلة لأن تكون عبادية لأجل الجهات الاخر، إلا أنها كانت مغفولا عنها عنده.
نعم، يتوجه إلى هذه الثمرة: أن مجرد الاندراج في تلك المسألة لو كان كافيا، للزم عدم اختصاصه بذلك، لإمكان الاندراج في جميع المسائل الأصولية الباحثة عن خصوصيات الأمر. مثلا تندرج في مسألة «أمر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه» و في مسألة «الأمر عقيب الحظر» و هكذا فيما إذا كانت الملازمة عقلائية، و هذا ليس ثمرة للمسألة كما لا يخفى.
و لو كان الثمرة لأجل انتهائها إلى العمل، فهو لا يتوقف على الاندراج المزبور،
[١]- كفاية الأصول: ١٥٩.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٠٠.
[٣]- كفاية الأصول: ١٥٥.