تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٧ - المسلك الأول ما عن الشيخ الأعظم
بيان المسالك في معروض الوجوب الغيري و نقدها
إذا عرفت ذلك، فلا بدّ من الإشارة و الإيماء إلى ما حرره القوم، تشحيذا للأذهان، و تقديما لفهم ما هو مرامنا في المسألة.
فنقول: المسالك كثيرة:
المسلك الأول: ما عن الشيخ الأعظم (قدس سره)
بناء على صحة النسبة: من اعتبار قصد المقدمة في معروض الوجوب.
و يتوجه إليه: أن التقييد المزبور إن كان راجعا إلى الهيئة و وجوب المقدمة، فهو يرجع إلى مقالة «المعالم» [١] في تلك المسألة، و قد صرح المقرر بتبعية وجوب المقدمة لذيها في الإطلاق و الاشتراط.
و إن كان راجعا إلى المادة فهو بلا وجه، لأن ملاك اتصافها بالوجوب إما التوقف الناقص، أو التام، و هذا يحصل خارجا سواء قصد، أم لم يقصد، فمعروض الوجوب لا يكون مقيدا بذلك.
إن قلت: الوجدان يحكم بأن الدخول في الدار المغصوبة، لأجل إنقاذ الغريق، جائز و إن لم ينته إلى الإنقاذ، و غير جائز إذا لم يقصد الإنقاذ، فيعلم من ذلك: أن
[١]- معالم الأصول: ٧٤- السطر ٣- ٦.