تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٦ - إيقاظ و تنبيه حول ما أفاده الوالد المحقق في المقام
الخطورات الذهنية و الصور العلمية، دخيلة في الاستتباع، فلا تخلط.
إن قلت: يكفي لحصول الإرادة المولوية و الإيجاب المولوي، شرطية العلم بالأمر في ترتب اللوازم و الآثار.
قلت: إذا كان يكفي أصل الأمر الأعم من الإرشادي و المولوي في الترتب المزبور، فلا مصلحة في اعتبار مولويته.
و هنا مذهب آخر و جواب صحيح خارج عن أفق الباحثين، و لا سيما محصلي الأصول، و لذلك يكون العدول أولى.
ذنابة: و فيها استدلال على امتناع مولوية الأوامر في الشرائع مع رده
ربما يستدل على امتناع كون الأوامر في الشرائع الإلهية مولوية: بأن الأمر الصادر منه تعالى، إذا كان لا يستلزم خلافه و لا وفاقه ثمرة، و أثرا له تعالى، بل جميع المنافع و المضار في الأمر و النهي عائدة إلى العباد، فكيف يكون هي مولوية؟! و لكنه قابل للدفع، كما هو غير خفي على الفطن العارف و بما سلكناه في حقيقة النفسيّة و الغيرية.
و أما حديث امتناع صدور الأمر التشريعي من العالي بالنسبة إلى الداني، فهو طويل الذيل يطلب من محاله [١].
إيقاظ و تنبيه: حول ما أفاده الوالد المحقق في المقام
يظهر من الوالد المحقق- مد ظله- احتمال ترتب الثواب على هذه المقالة على الوجوب الغيري، لأن وجه الترتب صفاء النّفس الحاصل من الأفعال، و النيات
[١]- تقدم في الصفحة ١٣٣.