تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤ - سادسها دخول قيود المركب في محل النزاع أيضا
و سيأتي شبهات على اندراج بعض هذه الأقسام في محل النزاع مع دفعها [١].
خامسها: اندراج أجزاء المركب بما هي أجزاء
، فإن كل جزء و إن كان لا ينتزع عنه عنوان «الجزئية» إلا مع انتزاع عنوان «الكلية» عن الكل، و لكن الكل و الجزء على قسمين:
أحدهما: ما لا يصدق الطبيعة على الكل بدون هذا الجزء الخاصّ.
ثانيهما: ما يصدق.
مثلا تارة: يلاحظ الشيء المركب الّذي ليس له إلا جزءان، فإذا اعتبر أحد الجزءين مقابل الكل، لا يصدق على البقية اسم الطبيعة في هذه المرتبة.
و أخرى: يلاحظ المركب ذا أجزاء كثيرة كالصلاة، فإذا لوحظ جزؤها فلا يسلب عنوان «الصلاة» عن البقية.
فعليه ما يكون من قبيل القسم الأول، يكون تقدمه على المركب تقدما بالتجوهر، و ما يكون من القسم الثاني، يكون تقدمه بالذات أو بالطبع أيضا، و يكون عنوان «الجزء» غير منتزع عن الجزء الملحوظ حذاء المركب، و ينتزع في الفرض الثاني، لأن كلية الكل باقية بالأخريات، فلا مانع من انتزاع الجزئية.
نعم، مع ذلك كله لا يعقل انتزاع الجزئية على وصف الفعلية و إن كانت البقية كلا، فإنها ليست كلا بالقياس إلى هذا الجزء إلا شأنا، كما أن هذا الجزء ليس جزء له إلا شأنا. و لكن مناط تعلق الإرادة الثانية موجود، و هو الغيرية في مرحلة اللحاظ و التشريع.
سادسها: دخول قيود المركب في محل النزاع أيضا
، ضرورة أن المركب قد يكون ذا أجزاء، كالركوع، و السجود، و قد يكون ذا قيود و شروط، كالطهور، و الستر، و الاستقبال، و هكذا، فإن كل واحد من الأجزاء- سواء كان جزء متدرج
[١]- يأتي في الصفحة ١٦- ٢٧.