تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٧ - المرحلة الأولى في مقتضى الأصل اللفظي
المرحلة الأولى: في مقتضى الأصل اللفظي
و لا ريب عند أحد في أن عند الشك، يحمل المشكوك على النفسيّة، سواء قلنا: بأن المعاني الهيئويّة جزئية حرفية، و الموضوعات للهيئات خاصة شخصية، أو قلنا: بكليتها في الوضع و الاستعمال، و سواء قلنا: بإمكان تقييد الهيئات، أو امتناعها، فأصل المسألة مما لا شبهة فيه.
إنما الكلام في وجه المسألة، فقد أخذ كل مسلكا و سبيلا، فقيل بالانصراف، كما يظهر من «الكفاية» [١] و من «تهذيب الأصول» في ابتداء كلامه [٢].
و قيل: «بأن حجة المولى تامة بالنسبة إلى مفاد الكلام، فلا يعتذر العبد بعذره، و لا يجوز له التقاعد، لعدم مقبولية العذر هنا عند العقلاء» و هذا أيضا يظهر من «تهذيب الأصول» [٣] فراجع.
و قيل: «إن النفسيّة قضية الإطلاق، لأن الغيري يحتاج إلى المئونة الزائدة، و هذا ما يظهر من «الكفاية» أيضا [٤]، و من العلامة الأراكي (رحمه اللَّه) [٥] و جملة آخرين [٦].
و قيل: «إن الشك في الوجوب النفسيّ و الغيري، يرجع إلى الشك في تقييد المادة الأخرى المفروض وجوبها النفسيّ.
[١]- كفاية الأصول: ١٣٦.
[٢]- تهذيب الأصول ١: ٢٤٤.
[٣]- نفس المصدر.
[٤]- كفاية الأصول: ١٣٦.
[٥]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) الآملي ١: ٣٧٢.
[٦]- مطارح الأنظار: ٦٧- السطر ١٠- ١٢، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٢٢١، محاضرات في أصول الفقه ٢: ٣٨٨.