تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٧ - ذنابة حول وجوب تحصيل المقدمات الوجودية و وجوب المحافظة عليها
الوجوبين: المعلق، و المنجز، فلا تحتاج إلى مئونة زائدة في حل أمثاله.
فالمحصول مما قدمناه إلى هنا: هو أن في القضايا الشرعية، يمكن أن يؤخذ بعض القيود، و لا يكون هو راجعا إلى الهيئة، و لا إلى المادة، بل يكون في الاعتبار مأخوذا ظرف الانبعاث، و إن كان بحسب الثبوت داخلا في مصلحة المادة.
و أما الشبهة التي توهمها ركن الشبهات: و هو لزوم التفكيك بين العلة و المعلول، و الإرادة و المراد، فقد مر- بحمد اللَّه- دفعها بما لا مزيد عليه في مقدمات المسألة [١]، فلا تغفل، و لا تخلط.
ذنابة: حول وجوب تحصيل المقدمات الوجودية و وجوب المحافظة عليها
إذا تبين ذلك، فإن كان القيد المأخوذ في الدليل ظرفا للانبعاث، و تكون القضية الحينية معلومة التحقق في الاستقبال، كالزوال و الاستطاعة مثلا، فلا بدّ من تحصيل المقدمات الوجودية، و لا يكون القيد المزبور مورد الأمر الغيري، بناء على الملازمة، و يكون خارجا عن محط البحث، للزوم الخلف و هو كون الوجوب المعلق منجزا، فهو مأخوذ خارجا عن الأمر و عن دائرة الطلب، و يكون مفروض الوجود، أي اعتبر وجوده في لحاظ المولى على الوجه المذكور، و هذا لا شبهة فيه.
و إنما الإشكال و الشبهة في أنه إذا شك في تحقق الزوال و الاستطاعة فرضا، فهل يجب الاحتياط بالنسبة إلى المقدمات الموجودة، أم لا؟ وجهان:
من أن معنى فعلية الحكم في الوجوب المعلق، أن كل إنسان محكوم بهذا الحكم، و يكون الحكم فعليا بالنسبة إليه، و هو مخاطب بخطاب «حج و صل عند
[١]- تقدم في الصفحة ١١٤- ١١٩.