شرح مثنوى - شهيدى، سید جعفر - الصفحة ١ - ديباچه دفتر چهارم
جلد پنجم
[دفتر چهارم]
[ديباچه دفتر چهارم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الظَّعن الرابع الى احسن المرابع و اجلِّ المنافع. تسرُّ قلوب العارفين بمطالعته كسرور الرِّياض بصوت الغمام و أنس العيون بطيب المنام. فيه ارتياح الارواح و شفاء الاشباح و هو كما يشتهيه المخلصون و يهوونه، و يطلبه السّالكون و يتمنَّونه. للعيون قرَّة و للنفوس مسرَّة. اطيب الثّمار لمن اجتنى و اجل المرادات و المنى. موصل العليل الى طبيبه و هادى المحبّ الى حبيبه، و هو بحمد اللَّه من اعظم المواهب و انفس الرغائب. مجدِّد عهد الالفة. مسهِّل عسر اصحاب الكلفة. يزيد النظر فيه اسفا لمن بعد و سرورا و شكرا لمن سعد. تضمَّن صدره ما لم يتضَّمن صدور الغانيات من الحلل جزاء لاهل العلم و العمل.
فهو كبدر طلع و جدّ رجع. زايد على تأمل الآملين و رائد لرود العاملين. يرفع الامل بعد انخفاضه و يبسط الرَّجاء بعد انقباضه. كشمس اشرقت من بين غمام تفرقت. نور لاصحابنا و كنز لاعقابنا و نسأل اللَّه التوفيق لشكر فانَّ الشكر قيد للعتيد و صيد للمزيد و لا يكون الّا ما يريد
|
و ممّا شجاني أنّنى كنت نائما |
اعلّل من برد بطيب التَّنسُّم |
|
|
الى ان دعت ورقاء فى غصن ايكة |
تغرِّد مبكاها بحسن الترنُّم |
|
|
فلو قبل مبكاها بكيت صبابة |
لسعدى شفيت النَّفس قبل التندُّم |
|
|
و لكن بكت قبلى فهيج لى البكا |
بكاها فقلت الفضل للمتقدِّم |
|
رحم اللَّه المتقدّمين و المتأخّرين و المنجزين و المتنجّزين بفضله و كرمه و جزيل آلائه و نعمه فهو خير مسئول و اكرم مأمول و اللَّه خير حافظا و هو ارحم الراحمين و خير المونسين و خير الوارثين و خير مخلف. رازق للعابدين الزّارعين الحارثين و صلى اللَّه على محمد و على جميع الانبياء و المرسلين آمين يا ربّ العالمين.