مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٧ - (مسألة ١١) يستحب فيها الجهر بالقراءة
حتّى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الافق اسودّت حتّى آضت كأنّها تنُّومةٌ، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فو الله ليُحدثنّ شأن هذه الشمس لرسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه (و آله) و سلّم- في امّته حدثاً، قال: فدفعنا، فإذاً هو بارزٌ، فاستقدم فصلّى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً، قال: ثمّ ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً، ثمّ سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً ...[١] الحديث.
و استدلّ على الإسرار أيضاً بأنّها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر.
و يظهر من العلّامة في «التذكرة» الميل إلى هذا القول، قال: و هذا القول عندي لا بأس به؛ لقول الباقر عليه السلام في حديث صحيح:
«و لا تجهر بالقراءة»[٢]
، انتهى.
و لا يخفى: أنّ العبارة المضبوطة في نسخ «الكافي»[٣] و «التهذيب»[٤] في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم ما ذكرناه:
«و تجهر بالقراءة»
، بسقوط كلمة «لا»؛ فالقول باستحباب الإسرار في الكسوف مخالف للإجماع؛ ففي «منظومة» العلّامة الطباطبائي:
|
و القول بالكسوف بالإسرار |
يضعف بالإجماع و الأخبار[٥] |
|
و يستحبّ في صلاة الآيات أيضاً التكبير لكلّ ركوع و لكلّ رفع منه، إلّا في الرفع من الخامس و العاشر فإنّه يقول: «سمع اللَّه لمن حمده». و يدلّ عليه قوله عليه السلام
[١]- سنن أبي داود ١: ٣٧٩/ ١١٨٤.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٤: ١٧٦.
[٣]- الكافي ٣: ٤٦٣/ ٢.
[٤]- تهذيب الأحكام ٣: ١٥٦/ ٣٣٥.
[٥]- الدرّة النجفية: ١٨١.