مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ١١) يستحب فيها الجهر بالقراءة
و قراءة السور الطوال ك «يس» و «الروم» و «الكهف» و نحوها، و إكمال السورة في كلّ قيام، و الجلوس في المصلّى مشتغلًا بالدعاء و الذكر إلى تمام الانجلاء، أو إعادة الصلاة إذا فرغ منها قبل تمام الانجلاء. و يستحبّ فيها في كلّ قيام ثانٍ بعد القراءة قنوت، فيكون في مجموع الركعتين خمسة قنوتات، و يجوز الاجتزاء بقنوتين: أحدهما قبل الركوع الخامس، لكن يأتي به رجاءً، و الثاني قبل العاشر، و يجوز الاقتصار على الأخير منها (١٣).
(١٣)- و يدلّ على استحباب الجهر بالقراءة في صلاة الآيات كلّها- حتّى الكسوف الواقع في النهار- صحيح زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم:
«و تجهر بالقراءة»[١]
، و الجملة الخبرية الواردة مورد الإنشاء و إن كانت ظاهرة في الوجوب و لكن الإجماع قائم على عدم الوجوب، كما عن «الخلاف» و «المنتهى»؛ فتحمل الجملة على الندب.
و عن الشافعي و المالك و أبي حنيفة أنّهم قالوا بالإسرار في خسوف الشمس، و استندوا برواية سمرة بن جندب قال: بينما أنا و غلام من الأنصار نرمي غرضين لنا
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٧، الحديث ٦.